البكري الدمياطي

385

إعانة الطالبين

في الروضة أن نسبه إذا بان مثل نسبها أو أفضل لم تتخير وإن كان دون المشروط ، وكذا لو شرطت حريته فبان قنا وهي أمة على الأوجه . اه‍ . وخرج بقوله أدنى ما لو بان مثله أو خيرا منه فلا فسخ ( قوله : ولو بلا قاض ) غاية لقوله فله فسخ ، وهي للرد ، كما يستفاد من عبارة التحفة ونصها : والخيار فوري ، ونازع فيه الشيخان بأنه مجتهد فيه فليكن ، كما مر اه‍ . أي كعيب النكاح . ومثلها النهاية ( قوله : ولو شرطت بكارة ) أي شرط الزوج أنه لا يتزوجها إلا إن كانت بكرا . وقوله فوجدت ثيبا . أي فوجدها ثيبا ( قوله : وادعت ذهابها عنده ) أي ادعت أن البكارة ذهبت عند الزوج بعد العقد . والمراد لا بوطئه بأن يكون بنحو سقطه ليغاير ما بعده . وقوله فأنكر : أي أنها ذهبت عنده . وقوله صدقت بيمينها : جواب لو . وقوله لدفع الفسخ : أي لأجل ذلك ( قوله : أو ادعت افتضاضه لها ) أي أو ادعت أنها دخلت عليه بكرا ، وأنه هو الذي أزال بكارتها . فلو قال عند قوله وادعت ذهابها عنده بوطئه أو بغيره لكان أخصر . وقوله فأنكر : أي الزوج ما ادعته وادعى أنه ما افتضها بل وجدها ثيبا ( قوله : فالقول قولها بيمينها ) عبر أولا بقوله صدقت بيمينها وهنا بما ذكر تفننا ، وقوله أيضا : أي كما تصدق في الصورة الأولى لدفع الفسخ ( قوله : لكن يصدق الخ ) راجع للصورتين قبله ودفع بهذا الاستدراك ما قد يتوهم من أنه إذا كان القول قولها بيمينها في الصورتين أنها تستحق المهر كاملا مع أنه ليس كذلك . ( والحاصل ) القول قولها بالنسبة لدفع الفسخ ، والقول قوله بالنسبة لتشطير المهر . ( قوله : إن طلق قبل الدخول ) أي قبل الوطئ فإن طلق بعد الوطئ وقال وطئتها ووجدتها ثيبا وقالت أزالها بوطئه صدقت الزوجة فيجب المهر لأنه كان يمكنه معرفة كونها بكرا بغير الوطئ ( قوله : ولا يقابل الخ ) لو قدم هذا على التتمة لكان أولى لأنه من متعلقات خصال الكفاءة ومعنى عدم مقابلة بعض خصال الكفاءة ببعض أنه لا تجبر خصلة في الزوج رديئة بخصلة حميدة . فلو كان الزوج نسيبا معيبا وهي سليمة من العيوب وغير نسيبة فلا يجبر النسب العيب ويكون كفؤا لها . ومثله ما لو كان ابن البزاز عفيفا وابنة العالم غير عفيفة فلا يكون كفؤا لها . ومثله ما ذكره المؤلف بقوله فلا تزوج حرة عجمية برقيق عربي لأنه ليس كفؤا لها ، وذلك لما بالزوج من النقص المانع من الكفاءة - وهو الرق - ولا ينجبر بما فيه من الفضيلة الزائدة وهي كونه عربيا . وبقوله ولا حر ة فاسقة بعبد عفيف : أي لا تزوج حرة فاسقة بعبد عفيف لما مر ( قوله : وليس من الحرف الدنيئة خبازة ) بكسر ففتح : أي ولا نجارة بالنون ولا تجارة بالتاء ( قوله : ولو اطرد عرف الخ ) وحاصل ذلك أن ما نص عليه الفقهاء من رفعه أو دناءة في الخصال نعول عليه ، وما لم ينص الفقهاء عليه يرجع فيه إلى عرف البلد . قال في التحفة : وهل المراد بلد العقد أو بلد الزوجة ؟ كل محتمل . والثاني أقرب : لان المدار على عارها وعدمه . وذلك وإنما يعرف بالنسبة لعرف بلدها ، أي التي هي به حالة العقد - وذكر في الأنوار تفاضلا بين كثير من الحرف ، ولعله باعتبار عرف بلده . اه‍ . وقوله وذكر في الأنوار : قد نقلنا بعض عبارته فيما تقدم ، فارجع إليه إن شئت : وقوله لم يعتبر : أي العرف المطرد بعد نص الفقهاء ( قوله : ويعتبر عرف بلدها ) قال في النهاية : أي التي هي بها حالة العقد . وقال ع ش : قضيته اعتبار بلد العقد وإن كان مجيئا لها لعارض كزيارة وفي نيتها العود إلى وطنها ، وينبغي خلافه . ثم رأيت في سم على حجر ما نصه : قوله أي التي هي بها ، إن كان المراد التي بها على وجه التوطن فواضح ، وإن كان المراد على عزم العود لبلدها فمشكل . اه‍ . وقوله فيما لم ينصوا عليه : أي في الحرف التي لم ينصوا عليها بدناءة ولا برفعة ( قوله : وليس للأب تزويج ابنه الخ ) لو أخر هذا وذكره في فصل في نكاح الأمة لكان أنسب وإن كان ذكره هنا فيه نوع مناسبة من جهة أن